السيد تقي الطباطبائي القمي

44

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

أو التلف عند الغاصب مملكا وهو غريب وان قلنا بأنه ضامن للمبيع فهو غريب ومناف للسيرة الخارجية . ويرد عليه ان الأحكام الشرعية لا ترتبط بالأمور الخارجية ولا مجال لاجراء الاحكام العقيلية فيها فلا مجال للاستدلال بعدم جواز تقدم المعلول على علته أو استحالة وجود شيء بلا علة أو غيرهما من المحاذير العقلية بل الأحكام الشرعية تابعة لادلتها فبأي نحو استفيد الحكم الشرعي من دليله يلتزم به . وعلى هذا الأساس لا نبالي بالاستبعادات المذكورة فكل أمر اقتضاه الدليل نحكم به لكن الذي يهون الخطب انه لا وجه للالتزام بالإباحة كي تفتح الباب لهذه الأبحاث فلاحظ . المورد السادس : ان التصرف ان جعلناه من النواقل القهرية فهو بعيد فان تحقق الملكية بالتصرف الخالي عن قصد التملك أمر بعيد وان قلنا بتوقفه على نية التملك فالواطئ للأمة من غير نية التملك يكون واطئا بالشبهة والجاني عليها والمتلف لها جان على مال الغير ومتلف له وهل يمكن الالتزام به ؟ ومما ذكرنا آنفا في الرد على المورد الخامس يظهر الجواب عما ذكر في المورد السادس فإنه لو اقتضى الجمع بين الأدلة نلتزم به ولا يترتب عليه اشكال . المورد السابع : ان تصرف الآخذ في نماء العين المأخوذة بالمعاطاة هل يكون جائزا أم لا ؟ أما الثاني فلا سبيل إليه إذ لا اشكال في جواز التصرف وأما الأول فما هو المجوز لجواز التصرف فان قلنا بأن اذن المالك في التصرف يشمل التصرف في العين وفي نمائها يقال إن شموله للتصرف في النماء أمر خفي فان المالك الأصلي لم يأذن الا في التصرف في نفس العين وان قلنا بأن حدوث النماء مملك