السيد تقي الطباطبائي القمي
33
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
لكن الذي يهون الخطب ان عدم التخلف وتبعية العقد للقصد لا يكون من القواعد العقلية التي لا تكون قابلة للتخصيص بل المراد من هذه القاعدة ان الشارع لو أمضى عقدا فلانيا يترتب عليه ذلك الغرض وهذا يحتاج إلى دليل الامضاء وأما إذا فرض عدم امضاء الشارع ذلك العقد فاما يترتب عليه اثر آخر واما لا يترتب أما على الأول فيترتب عليه ذلك الأثر الاخر بمقتضى دليله وأما على الثاني فلا يترتب عليه اثر ويكون فاسدا على الاطلاق وعلى كل تقدير لا يتوجه اشكال فان الأحكام الشرعية تكليفية أو وضعية وجودية كانت أو عدمية تابعة للأدلة فلاحظ ومنها : انهم قائلون بان الشرط الفاسد لا يفسد العقد والحال ان مقصود المتعاملين تحقق العقد مع ذلك الشرط فلم يتبع العقد القصد نعم لو قلنا بفساد العقد رأسا كما عليه بعض لم تنتقض القاعدة . وقال سيدنا الأستاذ « 1 » ما مضمونه تارة يكون الشرط شرطا لأصل العقد والانشاء كما لو قال لو جاء زيد من السفر بعتك والا لم ابع وأخرى يكون الشرط شرطا لالتزام آخر غير الالتزام بأصل العقد أما على الأول فالعقد باطل من رأسه للاجماع على بطلان التعليق بلا فرق بين كون الشرط صحيحا أو فاسدا وأما على الثاني فلم تنقض القاعدة ولو قلنا بصحة العقد وفساد الشرط . أقول : الشرط إذا كان لأصل العقد وكان وجود الشرط محرزا لا يكون العقد باطلا مثلا لو قال بعتك ان كان هذا اليوم الجمعة والمتعاملان يعلمان بكون اليوم يوم الجمعة لا يكون التعليق مبطلا . وعلى الجملة : كون التعليق مبطلا لا يكون بحكم العقل كي لا يكون
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ج 2 ص 108 .