السيد تقي الطباطبائي القمي

16

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

القيد المذكور غير داخل في المصطلح في لفظ البيع فضلا عن أن يكون داخلا في أحد معانيه لغة . [ البيع ونحوه من العقود اسم للصحيح أو الأعم ] « قوله قدس سره : ثم إن الشهيد الثاني نص في كتاب اليمين من المسالك على أن عقد البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح . . . » يقع البحث في هذا الموضع في جهات : الجهة الأولى في أنه ما الوجه في أن الفقهاء رضوان اللّه عليهم يتمسكون بالإطلاق في أبواب المعاملات حتى على القول بكون ألفاظها موضوعة للصحيح وأما في باب العبادات فيفصّلون بين القول بكون ألفاظها موضوعة للأعم وبين القول بكون ألفاظها موضوعة لخصوص الصحيحة فعلى القول بالأعم يأخذون بالإطلاق وأما على القول بالصحيح فلا . فنقول الظاهر أن وجه التفصيل ان الاخذ بالإطلاق متوقف على صدق المفهوم الذي يكون موضوعا للحكم أو يكون متعلقا له ويشك في قيد زائد فيؤخذ بالإطلاق وينفى القيد الذي احتمل كونه قيدا مثلا لو قال المولى اعتق رقبة وشك في اشتراط الرقبة بكونها مؤمنة يؤخذ بإطلاق الرقبة بأن يقال الرقبة الكافرة رقبة ويصدق عليها عنوان الموضوع المأخوذ في الدليل ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين المؤمنة والكافرة أو لو قال المولى أكرم العالم يكون مقتضى اطلاق الاكرام عدم الفرق بين أنواعه فبأي نحو يصدق الاكرام يحصل الامتثال وعلى هذا الأساس نقول : إذا كان لفظ الصلاة موضوعا للصحيح وشك في جزئية السورة لا مجال للاخذ بالإطلاق إذ صدق لفظ الصلاة بماله من المفهوم على الفاقد للسورة مشكوك فيه ومع الشك في الصدق لا مجال للاخذ بالدليل فإنه قد قرر في محله انه لا يجوز الاخذ بالعام أو المطلق في الشبهة المصداقية وأما على