السيد تقي الطباطبائي القمي

124

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

بتقريب ان النصوص المشار إليها تدل على المقصود في المقام بالأولوية : وفيه انه لا أولوية بل الامر على العكس إذ يمكن ان الشارع الاقدس سهل الامر في باب النكاح حذرا عن وقوع الزنا فما دونه بخلاف غيره فالتسهيل في ذلك الباب لا يدل على أن غيره مثله في السهولة . « قوله قدس سره : ولعله الأصل » قد ظهر بما ذكرنا انه لا أصل للأصل المذكور وان المتعارف الخارجي لا يكون مانعا عن الاخذ بالإطلاق ولا يوجب الانصراف فلاحظ . « قوله قدس سره : وزاد بعضهم ان القبول فرع الايجاب » قد ظهر مما تقدم ان القبول الذي شرب فيه مفهوم المطاوعة والرضا بما وقع في الخارج لا بد من أن يكون متأخرا عن الايجاب لكن قد ذكرنا ان البيع متوقف على البيع من قبل البائع والاشتراء من قبل المشتري باي نحو تحقق ولا دليل على لزوم تأخر الاشتراء عن ايجاب البيع بل الدليل على خلافه . « قوله قدس سره : ورواية السهل الساعدي » لاحظ ما رواه سهل الساعدي ان النبي صلى اللّه عليه وآله جاءت إليه امرأة فقالت : يا رسول اللّه اني قد وهبت نفسي لك فقال صلى اللّه عليه وآله لا اربة لي في النساء فقالت زوجني بمن شئت من أصحابك فقام رجل فقال يا رسول اللّه زوجنيها فقال : هل معك شيء تصدقها فقال واللّه ما معي الا ردائي هذا فقال ان أعطيتها إياه تبقى ولا رداء لك هل لك شيء من القرآن فقال نعم سورة كذا وكذا فقال صلى اللّه عليه وآله زوجتكها على ما معك من القرآن « 1 » .

--> ( 1 ) المستدرك الباب 1 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 4 .