السيد تقي الطباطبائي القمي
12
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وقد عرف البيع بتعاريف منها « ان البيع انتقال عين من شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي » . وفيه ان البيع عبارة عن فعل البائع والانتقال اثر البيع لا نفسه ولعل الماتن ناظر إلى ما ذكرنا حيث قال « في هذا التعريف مسامحة واضحة » . ومنها تعريفه « بالايجاب والقبول الدالين على الانتقال » . وفيه ان البيع ليس مركبا من فعلي البائع والمشتري بل البيع فعل البائع وأورد الشيخ على التعريف المذكور بأن البيع من مقولة المعنى لا من مقولة اللفظ ولا المجموع من اللفظ والمعنى والا لم يعقل انشائه باللفظ . ويرد عليه : ان البيع لا يكون من مقولة المعنى فقط ولا من مقولة اللفظ فقط بل البيع كما ذكرنا آنفا عبارة عن الاعتبار النفساني المبرز بمبرز فعلي أو قولي فالبيع عبارة عن مجموع المبرز بالفتح والمبرز بالكسر . وان شئت قلت : المجموع من الانشاء والمنشأ عبارة عن البيع . ومنها تعريفه « بنقل العين بالصيغة المخصوصة » . ويرد عليه انه لا يعتبر في إنشاء البيع الصيغة الخاصة بل يتحقق البيع بكل مبرز بلا فرق بين كونه فعلا أو لفظا . وأورد الماتن عليه بايرادين الأول : ان النقل لا يكون مرادفا للبيع ولذا لا يجوز انشائه بلفظ نقلت . الثاني : انه لا يمكن إنشاء النقل بالصيغة . ويمكن أن يقال إن النقل أي نقل العين بالعوض مرادف للبيع فالاشكال الأول غير وارد وأما الاشكال الثاني فيدفع بأن غرض