السيد تقي الطباطبائي القمي
117
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وبطلان دعوى المذكور أوضح من أن يخفى فان الانشاء عبارة عن ابراز ما في النفس باي نحو بلا تقيده بقيد من القيود فإذا كان امرا قائما بالطرفين يصدق عليه العقد وان كان قائما بالطرف الواحد يصدق عليه الايقاع فلاحظ . « قوله قدس سره : وهل يعتبر عدم اللحن من حيث المادة والهيئة بناء على اشتراط العربي الأقوى ذلك » . قال سيدنا الأستاذ في هذا المقام : لا بد من التفصيل بين كون الملحون غلطا كلفظ « بغت » بدل « بعت » وما لم يكن غلطا فنقول بعدم الصحة في الأول وبها في الثاني . ويرد عليه أولا انه كيف يجمع بين كونه ملحونا وعدم كونه غلطا قال في مجمع البحرين « يقال لحن فلان في كلامه إذا مال عن صحيح النطق » وقال أيضا « غلط في منطقه كفرح غلطا بالتحريك أخطأ وجه الصواب » والحاصل انه لا واسطة بين الغلط والصحيح . وثانيا : ان الميزان صدق عنوان البيع فان صدق العنوان يحكم بصحته لعدم دليل على التقييد في مقابل دليل الامضاء فكل قيد وشرط يرفض بالإطلاق الا أن يقوم دليل معتبر على الاعتبار فنأخذ به . « قوله قدس سره : وحكى عن فخر الدين الفرق » بما ذكرنا ظهر انه لا وجه للتفصيل المذكور وأمثاله فان كلها بلا وجه والمتبع اطلاق دليل الامضاء المقتضي لالغاء جميع القيود . « قوله قدس سره : الا مع العجز عن التعلم والتوكيل » لا فرق بين القادر والعاجز فان القادر العالم بجميع الخصوصيات لو أنشأ البيع بغير العربي أو بالعربي غير الماضي غلطا بداع من