السيد تقي الطباطبائي القمي

111

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وفيه ان الادخال في الملك مع العوض ليس الا البيع ولا يقاس بقول القائل زيد كثير الرماد فإنه يخبر عن كثرة رماده لكن مراده الجدي كونه جوادا نعم لا يبعد أن ينطبق على المقام ما لو قال البائع للمشتري تصرف في هذه العين تصرفا جائزا وأراد بهذا الجملة بيع العين فان جواز التصرف في العين لازم أعم للبيع إذ جواز التصرف يجتمع مع البيع والإجارة والهبة والعارية والقرض إلى غيرها فلاحظ . « قوله قدس سره : والّذي يظهر من النصوص المتفرقة » قد اشيرت إلى هذه النصوص سابقا وقلنا هذه النصوص لا تدل على اشتراط اللفظ في الايجاب والقبول فراجع ما ذكرناه هناك . « قوله قدس سره : فتأمل » لعل وجه الامر بالتأمل ان الفقهاء الذين لم يتعرضوا لخصوص لفظ خاص في الايجاب لم يكونوا في مقام البيان من هذه الجهة بل كانوا في مقام بيان لزوم كون العقد باللفظ فقط فلا يمكن استفادة الاطلاق من كلامهم لعدم تمامية مقدمات الحكمة هذا . ولكن يرد على هذا البيان انه لو فتح باب هذا التقريب لا نسد باب الاخذ بإطلاق الكلام في كل مورد شك في كون المتكلم في مقام البيان أم لا والحال ان مقتضى اصالة البيان حمل كون المتكلم في مقام البيان فلاحظ . « قوله قدس سره : بلفظ السلم » السلم عبارة عن تعجيل الثمن والتأخير في المبيع وبعبارة أخرى دفع الثمن عاجلا وتسليم المبيع آجلا .