السيد تقي الطباطبائي القمي
10
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
مجتمعان في ذات الباري فإنه تعالى عالم بنفسه . وبعبارة واضحة : التضايف بما هو لا يقتضي التعدد في المصداق الخارجي نعم بعض أقسام التضايف يستلزم التعدد الخارجي كالعلية والمعلولية . وصفوة القول : انه لو استفيد من الدليل الشرعي جواز نقل الحق الفلاني فلا يبقى اشكال انما الاشكال تمام الاشكال كما سبق في احراز امكان الانتقال . وربما يقال : ان الحق لا يمكن جعله ثمنا لاشتراط المالية في الثمن والحق لا يكون مالا فإنه يرد عليه أولا : انه لا دليل على الاشتراط المذكور وثانيا ان سلب المالية عن الحق من غرائب الكلام فان المال ما يبذل بإزائه الشيء . وان شئت قلت : المال ما يكون مورد الرغبات والحق يكون كذلك بلا اشكال ولا كلام ولعل قوله قدس سره فافهم إشارة إلى ما ذكرنا أو إلى بعضه واللّه العالم . ولمّا انجر الكلام إلى هنا ناسب التعرض لبيان الحق والفارق بينه وبين الحكم فنقول : الحكم عبارة عن الاعتبار بلا فرق بين أقسامه وافراده غاية الأمر الاختلاف في متعلق الاعتبار فان المولى ربما يعتبر فعلا في ذمة المكلف بلا اعتباره الترخيص فيكون ذلك الفعل واجبا وأخرى مع اعتباره الترخيص فيكون ذلك الفعل مستحبا وثالثة يعتبر بين المكلف والفعل الفلاني حريما بلا اعتباره الترخيص فيكون ذلك الفعل حراما ورابعة مع الترخيص فيكون ذلك الفعل مكروها وخامسة يعتبر المكلف مطلق العنان بالنسبة إلى فعل كشرب الماء مثلا فيكون ذلك الفعل مباحا وسادسة يعتبر الملكية لزيد