السيد تقي الطباطبائي القمي

8

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

البيع إذ لو كانت تختص بالبيع أو تكون مجملة لا تكون قابلة للاستدلال اما على الأول فظاهر واما على الثاني فلعدم جواز التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية كما هو المقرر عند القوم ، وكلمات اللغويين في تفسير التجارة مختلفة ويظهر من بعض الكلمات اختصاصها بخصوص البيع قال في المنجد التجارة البيع والشراء وقال في أقرب الموارد تجر تجارة باع واشترى ويستفاد الاختصاص من حديث ابن شعبة حيث جعل المقابلة بين التجارة والإجارة والصناعة والولاية وقسم المعاملات إلى هذه الأقسام الأربعة والتقسيم قاطع للشركة . وأيضا يدل على المدعى قوله عليه السلام في الحديث واما تفسير التجارات في جميع البيوع الخ فان المستفاد من هذه الجملة ان عنوان التجارة يختص بالبيع ويمكن الاستدلال على المدعى بصحة السلب اي سلب عنوان التجارة عن غير البيع فان التجارة بما لها المفهوم لا تصدق على الإجارة أو الزراعة أو المسافاة أو الحياكة أو النساجة ولا على غيرها من المكاسب وصحة السلب آية المجاز فالنتيجة عدم جواز الاستدلال بالآية الشريفة على صحة مطلق المعاملة عند الشك في الصحة والفساد وهذه فائدة مهمة مترتبة على ما ذكرنا فلا تغفل . ان قلت : يستفاد من قوله تعالى ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ الآية ) « 1 » ان التجارة أعم من البيع فان العطف التفسيري خلاف الظاهر قلت : غاية ما في الباب ثبوت استعمال لفظ التجارة في الأعم ومن الظاهر أن الاستعمال أعم من الحقيقة . « قوله معايش العباد » قال في مجمع البحرين هو جمع معيشة علي وزن مفعلة وهو ما يعاش به من النبات وغيره الخ فالسائل يسأل الإمام عليه السلام عن حكم ما يعاش به .

--> ( 1 ) النور 37