السيد تقي الطباطبائي القمي

76

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

لا خلاف في الجواز في الجملة ويظهر المدعى في مطاوي الكلام فانتظر . « قوله قدس سره لتواتر الاخبار . . . » تواتر الخبر يصدق فيما يكون بحد يوجب العلم العادي للناس وهل يكون المقام كذلك ؟ ثم إن الأخبار المتواترة لا تصدق فيما يكون الراوي الواحد في جملة رجال اسنادها وفي المقام كذلك فانا نرى ان البطائني موجود في جملة من الأسناد وكذا غيره وأيضا الذي يمكن أن يقال إن الفصل الزماني يؤثر في حصول القطع وعدمه وبعبارة أخرى كل خبر يكون المخبر به فيه أبعد وأقدم زمانا يلزم في حصول القطع بالمضمون أن يكون المخبر به أكثر . وصفوة القول إن الوجه في حصول القطع من الخبر المتواتر ان الإنسان العادي يقطع بعدم التواطي والاجتماع على الكذب وهذا يختلف بحسب الموارد والموضوعات والزمان طولا وقصرا إلى بقية الجهات أضف إلى ذلك ان الماتن قدس سره بعد أسطر يصرح بكون الأخبار المشار إليها متضافرة بقوله « الأخبار المستفيضة » وكيف يمكن الجمع بين العنوانين والحال أنهما متقابلان بتقابل التضاد . « قوله قدس سره ثم إن ما عدا كلب الهراش على أقسام . . . » ينبغي أن يتعرض في المقام لفروع : الفرع الأول كلب الصيد السلوقي والبحث تارة من حيث الوضع وأخرى من حيث التكليف أما الجهة الأولى فمقتضى القاعدة الأولية جواز بيعه وأما بلحاظ الروايات الخاصة فقد وردت جملة من النصوص في المقام يستفاد منها عدم جواز بيع الكلب على الإطلاق منها ما رواه إبراهيم بن أبي البلاد قال قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام جعلت فداك ان رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار وقد جعل لك ثلثها فقال : لا حاجة