السيد تقي الطباطبائي القمي
62
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الدالة على اللعن على بايعها وشاريها بل يحرم تكليفا حتى فيما يكون البائع كافرا وذلك لكون الكفار مكلفين بالفروع كما يكونون مكلفين بالأصول فالنصوص الدالة على حرمة البيع تكليفا تشملهم بل يدل على المطلوب ما رواه ابن مسلم « 1 » فان الحديث يدل على حرمة البيع تكليفا مع فرض كون صحته وضعا وقد ظهر آنفا ان صحة بيع الخمر تختص بالكافر فلاحظ . الفرع الخامس انه هل يلحق بالخمر كل مسكر مائع أم لا يستفاد من بعض النصوص ان اللّه حرم الخمر لعاقبتها لاحظ ما رواه ابن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : ان اللّه عز وجل لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر « 2 » . ومثله في الدلالة الحديث الثاني والثالث المذكور ان في الباب المشار إليه . لكن الانصاف انه يشكل الالتزام بترتب جميع احكام الخمر على المسكر المائع الذي لا يصدق عليه عنوان الخمر وبعبارة واضحة المائع المسكر الذي يصدق عليه عنوان الخمر لا يحتاج في ترتيب آثار الخمرية عليه إلى دليل بل الدليل الأولي يشمله كما هو ظاهر وأما مع عدم الصدق فالانصاف انه يشكل ترتيب جميع الآثار عليه بالنص المشار إليه إذ الظاهر منه بحسب الفهم العرفي جعله كالخمر في خصوص حرمة الشرب فالالتزام بالإطلاق يحتاج إلى قيام اجماع تعبدي نعم قوله عليه السلام في الحديث الثاني من الباب فما فعل فعل الخمر فهو خمر يدل على جعل كل مسكر خمرا حكومة لكن الحديث ضعيف سندا فلا يعتد به كما أن حديث عطاء بن يسار الدال على الحكومة ضعيف سندا وهو ما رواه عن أبي
--> ( 1 ) راجع ص 55 ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1