السيد تقي الطباطبائي القمي

54

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فان مقتضى هذه النصوص فساد بيع الكلب الهراش والنصوص المشار إليها وان كان بعضها غير نقي السند لكن في المعتبرة منها كفاية . واما الكلام من حيث الحكم التكليفي فمقتضى القاعدة الأولية الجواز والظاهر أنه ليس في المقام ما يدل على الحرمة واللّه العالم . الفرع الثاني في حكم بيع الخنزير وضعا وتكليفا اما من حيث الحكم الوضعي فقال سيدنا الأستاد « 1 » المشهور بل المجمع عليه بين الخاصة والعامة عدم جواز بيعه قال في التذكرة ولو باع نجس العين كالخنزير لم يصح اجماعا الخ ، والعمدة النصوص الواردة في المقام فنقول يستفاد من جملة من النصوص حرمة بيع الخنزير وفساده : منها ما رواه معاوية بن سعيد عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمره وخنازيره ويقضي دينه قال : لا « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة بكلا سنديها ومنها ما رواه يونس في مجوسي باع خمرا أو خنازير إلى اجل مسمى ثم اسلم قبل ان يحل المال قال : له دراهمه وقال اسلم رجل وله خمر أو خنازير ثم مات وهي في ملكه وعليه دين قال يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازيره ويقضي دينه وليس له ان يبيعه وهو حي ولا يمسكه « 3 » وهذه الرواية ضعيفة سندا أيضا . ومنها ما عن الجعفريات عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال من السحت ثمن الميتة إلى أن قال : وأجر القائف وثمن الخنزير واجر القاضي واجر الساحر

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 79 ( 2 ) الوسائل الباب 57 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 ( 3 ) الوسائل الباب 57 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2