السيد تقي الطباطبائي القمي
534
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الأرض واحتمل صيرورتها مملوكة لصاحب اليد يحكم بكونها له لقاعدة اليد نعم إذا كانت اليد مسبوقة بعدم الملكية يكون مقتضى الاستصحاب بقائها على ما كانت وعدم انقلابها إلى اليد المالكية . ثم إنه لو فرض وجدان ارض عامرة وشك في كونها مملوكة لا حد أم لا ، يمكن اثبات كونها للإمام عليه السلام بمقتضى قوله عليه السلام في حديث ابن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الأنفال فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي للّه وللرسول ، وما كان للمملوك فهو للامام ، وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكل ارض لا رب لها ، والمعادن منها ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال « 1 » . فان مقتضى الحديث ان كل ارض لا رب لها تكون للإمام عليه السلام وباستصحاب عدم دخولها في ملك أحد يثبت كونها له عليه السلام . وعلى هذا يشكل ما افاده الشيخ قدس سره من أنه يراجع إلى الحاكم الشرعي نعم مع العلم الإجمالي بكونها مملوكة لواحد من المذكورين لا يمكن أن يحكم بكونها للإمام عليه السلام كما هو ظاهر بل لا بدّ من تعيين المالك بالقرعة ولا وجه لما افاده الشيخ قدس سره حيث يقول : ووظيفة الحاكم في الأجرة المأخوذة عنها اما القرعة واما صرفها . . . إلى آخر كلامه فإنه مع عدم تشخيص المالك لا بدّ من تميزه ومعرفته بالقرعة فإذا ثبت للإمام عليه السلام يلزم صرفها كبقية أمواله في مورد رضاه روحي فداه وإذا ثبت كونها للمسلمين يعامل معها معاملة بقية الأراضي المملوكة لهم وإذا ثبت كونها لمالك مجهول يعامل معها معاملة مجهول المالك . لكن لا يخفى انه لو احتمل كون المال ملكا للإمام عليه السلام لاحتمال كونه إرثا لمن لا وارث له يكون مقتضى استصحاب بقاء المالك أو وارثه على تقدير
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 20