السيد تقي الطباطبائي القمي
532
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
إذا قلنا بكفاية الرضا وأما ان قلنا بلزوم الأذن فلا يكفي الرضا كما أن الأمر كذلك في بيع مال الغير حيث لا اثر لمجرد الرضا بل يلزم الاستناد . الوجه الرابع : ما اشتهر من حضور الإمام الحسن عليه السلام في بعض الغزوات ودخول بعض خواص الإمام عليه السلام كعمار في امرهم وفيه أولا : ان الشهرة لا اعتبار بها في حد نفسها وثانيا : دخوله عليه السلام أو دخول بعض الخواص يمكن أن يكون ناشيا عن الإجبار والتقية وثالثا : دخوله وحضوره عليه السلام في بعض الغزوات لا يؤثر الا جزئيا والنتيجة عدم الكلية . الشرط الثالث : أن تكون الأرض المأخوذة عنوة محياة حال الفتح إذ لو كانت مواتا لا تدخل في ملك المسلمين بل تكون للإمام عليه السلام والدليل عليه ان المأخوذ عنوة من الكفار إذا لم يكن مملوكا لهم لا يصير ملكا للمسلمين وبعبارة أخرى إذا كان ملك أحد بيد الكفار لا يوجب اخذه منه ملكا للمسلم بل يكون باقيا في ملك مالكه الأول هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان موات الأرض للإمام عليه السلام فالنتيجة ان الأرض المأخوذة إذا لم تكن محياة لا يكون اخذها موجبا لصيرورتها مملوكة للمسلمين . ثم إنه لو فرض ان الأرض كانت محياة حال الفتح لكن صارت مماتا بعده بزمان فهل تكون باقية على ملك المسلمين أو تصير مملوكة للإمام عليه السلام ؟ لا يبعد ان يكون مقتضى القاعدة هو الثاني وذلك لأن بعض النصوص الدالة على أن موات الأرض للإمام عليه السلام بالعموم الوضعي : منها : ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم وكل ارض خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو للامام من بعده يضعه حيث يشاء « 1 »
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 1