السيد تقي الطباطبائي القمي

529

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الجائر ويعامل معها معاملة أرض الخراج فلا يبعد أن تكون يده حجة إذ المفروض ان الشارع الأقدس جعل تصرفاته ممضاة ، اللهم الا أن يقال : ان تصرف الجائر نافذ في أرض الخراج والكلام في تحقق الموضوع وصدقه فإذا فرض عدم طريق لاثبات العنوان لا يترتب عليه الحكم كما أنه لا يجوز التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية فلا تغفل . الشرط الثاني : أن يكون الفتح باذن الإمام عليه السلام وعن المستند انه لا يشترط بهذا الشرط ويقع الكلام في هذا الشرط في مقامين : المقام الأول : في أنه هل يشترط الفتح أن يكون باذن الإمام عليه السلام أم لا ؟ المقام الثاني : في أنه بعد فرض الاشتراط باي طريق يمكن اثبات الشرط المذكور ؟ أما المقام الأول فنقول : الّذي يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على المدعى وجوه : الوجه الأول : الشهرة ، قال سيدنا الأستاذ في هذا المقام واعتبار هذا الشرط هو المشهور بين الفقهاء والشهرة لا اعتبار بها . الوجه الثاني : ما عن الأردبيلي قدس سره ، من أنه يكاد يكون اجماعيا وفيه : انه لم يدع قيام الاجماع بل ادعى انه كاد يكون مورد الاجماع مضافا إلى أن الاجماع المنقول غير معتبر . الوجه الثالث : مرسل الوراق عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلها للامام وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس « 1 » . وهذه الرواية لا اعتبار بها سندا ، مضافا إلى أنه يقع التعارض بينها وبين ما يدل على أن الأرض المفتوحة عنوة ملك للمسلمين بالعموم من وجه ، فان المرسل يفترق عن معارضه في المنقولات والمعارض يفترق عن المرسل فيما فتحت باذن الامام ويقع التعارض بين الجانبين في الأرض المفتوحة عنوة بغير اذن الامام فان

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 16