السيد تقي الطباطبائي القمي
520
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عليه . أما على الأول فعدم شمول الدليل وعدم عموم الحكم ظاهر إذ يلزم من نفي الحرج وجواز التصرف خلاف الامتنان بالنسبة إلى غير من يشمله الدليل وأما على الثاني فيلزم الالتزام بجواز حبس مال الغير والتصرف فيه وهل يمكن الالتزام به ؟ مضافا إلى أن حديث الرفع يقتضي النفي ولا يقتضي الاثبات . توضيح المدعى انه تارة يقع الكلام في المعاملة مع الجائر في التصرف في مال الغير واشترائه منه ، وأخرى في أن الجائر إذا أخذ مالا بعنوان الخراج يكون أدائه ثانيا حرجيا وعلى كلا التقديرين يشكل التمسك بدليل الحرج ، إذ المستفاد من الأدلة عدم صحة العقد مع غير المالك فإذا اشترى شيئا من الجائر أو إذا قبل هبته وجائزته والمفروض أن مورد التصرف مال الغير ، يكون العقد باطلا وأيضا لو لم يؤد ثانيا يكون تصرفه في مورد الحق تصرفا عدوانيا ودليل الرفع لا يصحح العقد الفاسد ، وان شئت قلت : غاية ما يمكن الالتزام به أن يقال أن مقتضى دليل رفع الحرج جواز التصرف في مورد الحق وفي مال الغير تكليفا وأما التصرف الوضعي فلا يستفاد من دليل الحرج انه صحيح ونافذ إذ قلنا إن دليل نفي الحرج متعرض للنفي لا للاثبات فلاحظ . « قوله قدس سره : فتأمل » يمكن أن يكون إشارة إلى أن شمول الدليل للكافر لا ينافي نفي السبيل فان هذا الحكم بلحاظ رعاية المؤمنين فلا يرتبط باثبات السبيل للكافر على المؤمن وبعبارة أخرى لا تنافي بين نفي سبيله وشمول الحكم له فلاحظ ولا تغفل . [ الخامس : الظاهر أنه لا يعتبر في حل الخراج المأخوذ أن يكون المأخوذ منه ممن يعتقد استحقاق الأخذ للآخذ ] « قوله قدس سره : الخامس : الظاهر أنه لا يعتبر في