السيد تقي الطباطبائي القمي

517

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

اعتبار به بل الاعتبار بكلامه عليه السلام . ولاحظ ما رواه علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام . ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال : ان كنت لا بدّ فاعلا فاتق أموال الشيعة ، قال : فأخبرني علي انه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر « 1 » . فإنه يستفاد من الحديث رجحان عدم دفع أموال الشيعة إلى الجائر لكن الحديث ضعيف سندا فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتها وتدل على عدم جواز اعطائهم الزكاة عدة نصوص : منها ما رواه عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الزكاة قال : ما اخذوا منكم بنو أمية فاحتسبوا به ، ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فان المال لا يبقي على هذا ان يزكيه مرتين « 2 » . ومنها : ما رواه أبو اسامة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : جعلت فداك ، ان هؤلاء المصدقين يأتونا ويأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها ، أتجزي عنا ؟ فقال : لا ، انما هؤلاء قوم غصبوكم ، أو قال : ظلموكم أموالكم ، وانما الصدقة لأهلها « 3 » . ومنها : ما رواه عبد الرحمن انه كان عند أبي جعفر عليه السلام فذكر له رجل قطع عليه الطريق ، قال : فقلت له : فإذا انا فعلت ذلك ، اعتد به من الزكاة ؟ فقال : لا ، ولكن ان شئت ان يكون من الحق المعلوم « 4 » . فان المستفاد من هذه النصوص انه لا يجوز اختيارا دفع الزكاة إلى الظالم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8 ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المستحقين الحديث 3 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 6 ( 4 ) نفس المصدر الحديث 9