السيد تقي الطباطبائي القمي
508
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الظالم فراجع ، وأما المباح فكما لو لم يعرضه أحد العناوين ولم نقل بكراهة الأخذ أو التزمنا بارتفاع الكراهة بما ذكر سابقا وتعرضنا تبعا للشيخ لهذه المسألة . « قوله قدس سره : والواجب ما يجب استنقاذه . . . » لا أدري ما مدرك الوجوب المذكور ، الا أن يقال إن الحقوق المذكورة تتعلق بكلي السادة والفقير والولي في هذه الأمور الحاكم الشرعي وشأن الولي التولي للأمور واصلاحها ، مثلا ولي الوقف يلزم عليه أن يستنقذ مال الوقف وولي اليتيم يلزم عليه القيام بشئونه واستنقاذ أمواله فأيضا يجب على الحاكم الشرعي استنقاذ أموال الفقراء من السادات وغيرهم . « قوله قدس سره : انه الا انه ذكر بعض الأساطين . . . » الظاهر أن المراد منه الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدس سره والظاهر أن ما افاده الماتن قدس سره تام فإنه لا وجه للانصراف كما أنه لا يعبأ بالسيرة على تقدير تسلمها وبعبارة واضحة : أما المقتضى فهو تام فان الآية الشريفة « فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ » « 1 » الآية تقتضي أن تخرج الديون بأي نحو تحققت عن الأصل وأما المانع اي السيرة فلا يكون مانعا فان السيرة الناشية عن عدم المبالاة لا اثر لها . « قوله قدس سره : كما هو المنصوص . . . » لاحظ ما رواه ابن رزين قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : اني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها ، والداية الفارهة فيبعثون فيأخذونها ، ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه « 2 » . وغيره
--> ( 1 ) النساء / 12 ( 2 ) الوسائل الباب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1