السيد تقي الطباطبائي القمي

506

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وأما حديث الزهري « 1 » فهو ضعيف سندا ومثله في الضعف سندا ما عن العسكري « 2 » . [ الصورة الرابعة : وهو ما علم اجمالا اشتمال الجائزة على الحرام ] « قوله قدس سره : وأما الصورة الرابعة : وهو ما علم اجمالا اشتمال الجائزة على الحرام » أشار الماتن إلى فروع في المقام لا بأس بذكر كل واحد منها وبيان دليله : الفرع الأول : ان يكون الاشتباه موجبا لتحقق الإشاعة كخلط السمن بالسمن مثلا ويكون المال والمالك كلاهما معلومين وحكم هذه الصورة رد المال إلى مالكه وهذا ظاهر واضح . الفرع الثاني : أن يكون المال والمالك كلاهما مجهولان وحكمه التخميس على المشهور بين القوم بمقتضى النص الخاص « 3 » . وقد تكلمنا حول المسألة في كتاب الخمس من كتابنا مباني منهاج الصالحين وقلنا إن النصوص الواردة في المقام قاصرة عن اثبات المدعي اما سندا واما دلالة فلا دليل على التخميس في المال المختلط بالحرام فراجع ما ذكرناه هناك وعلى هذا الأساس لا بدّ من اجراء حكم مجهول المالك عليه والتميز يحصل بالقرعة ولا يخفى ان العين إذا كانت في يد الغير يكون مقتضى قاعدة اليد كون المال له الا في المقدار المعلوم خروجه عن ملكه وكونه غصبا . الفرع الثالث : أن يكون المالك معلوما والمال مجهولا وحكم هذه الصورة ظاهر فإنه لا بدّ من دفع مال الغير إليه بعد تميز مقداره بالقرعة . الفرع الرابع : ما لو كان المالك مجهولا والمال معلوم المقدار وحكمه حكم

--> ( 1 ) قد تقدم في ص 493 ( 2 ) قد تقدم في ص 493 ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس