السيد تقي الطباطبائي القمي

503

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

هناك . الجهة التاسعة : انه في صورة وجوب الفحص وهي ما لو علم بأنه لو فحص عن المالك يجده وقلنا إن مقتضى الآية الشريفة الدالة على وجوب رد الأمانات إلى أهلها وجوبه ، إذا كان الفحص حرجيا يسقط الوجوب ولا يجب الفحص لحديث نفي الحرج في الشريعة وأما إذا كان ضرريا ولا يكون حرجيا فعلى ما سلكناه يجب الفحص وتحمل الضرر وأما على مسلك المشهور في مفاد القاعدة فأيضا يمكن أن يقال بسقوط الوجوب لقاعدة نفي الضرر في الشريعة . الجهة العاشرة : لو تلفت العين في يد الآخذ ولم تصر بعد مملوكة له كما لو كانت العين معلومة المالك أو كما لو كان المالك مجهولا ولكن يمكن الوصول إليه بالفحص فتارة يكون وضع اليد على العين امانيا وباذن من الشارع وأخرى يكون عدوانيا ، أما على الأول فلا ضمان على الاخذ إذ المفروض ان اليد غير ضمانية وأيضا المفروض عدم التقصير في حفظ المال فلا موجب للضمان وأما إذا كانت اليد يد ضمان يصير الاخذ ضامنا بتلف العين وتشتغل ذمته بالبدل ولا يبعد انه بعد الفحص واليأس عن الوصول إلى المالك يكون حكمه التصدق فان المستفاد من حديث ابن مسلم « 1 » الدال على أن أحسن الخصال فيه الصدقة أن يتصدق بالبدل فان العرف لا يفهم الفرق بين العين والدين من هذه الجهة . « قوله قدس سره : فتأمل » لا يبعد أن يكون الوجه فيه ان التصدق إذا كان بإذن الشارع الاقدس فلا مجال لتوقفه على اذن المالك كما أنه لا وجه للضمان كما سبق منا .

--> ( 1 ) قد تقدم في ص 483