السيد تقي الطباطبائي القمي
501
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الحديث بين كون المالك معلوما ومجهولا فإذا كان معلوما ولا يمكن رده إليه يتصدق به وهل يجب أن يتصدق به أم لا ؟ الظاهر أنه يجب إذ لا يجوز التصرف في مال الغير بغير اذنه فالعقل يلزم المكلف بأن يتصدق به كي يخلص عن تبعة الغصب وعلى هذا الأساس هل يمكن أن يقال إن السهم المبارك حكمه التصدق به لعدم امكان الوصول إليه روحي فداه الحق عدم صحة التقريب المذكور إذ في الدرجة الأولى يجب الايصال إليه فإذا علمنا برضاه في صرفه في جملة من المصارف الخيرية لا يجوز التصرف فيه بأن يتصدق لأن صرفه في مورد رضاه نحو من الايصال ومع امكان الايصال لا تصل النوبة إلى التصدق فلاحظ . الجهة الخامسة : في أن هذه الصدقة من قبل المالك أو من قبل من وضع يده على المال أو لا من هذا ولا من ذاك ؟ الحق هو الثالث فان المستفاد من حديث ابن مسلم ان يتصدق به فقط ولم يذكر في الحديث أزيد من هذا المقدار فالالتزام بالقول الأول أو الثاني بلا دليل . الجهة السادسة : انه لو كان لاحد مال عند شخص فمات مالك العين وليس له وارث فما الوظيفة ؟ فقد وردت في المقام جملة من النصوص : منها : ما رواه هشام بن سالم « 1 » وهذه الرواية ضعيفة سندا . ومنها : ما رواه هشام أيضا « 2 » وهذه الرواية كما ترى مجملة ويتعارض بعضها مع بعضها الاخر فلا يعتد بها . ومنها : ما رواه معاوية وهب « 3 » ومقتضى هذه الرواية انه لو كان لاحد عند آخر مال ولا يدري أهو ميت أم حي ولا يعرف له وارث ولا بلد يجب أن يطلب .
--> ( 1 ) قد تقدم في ص 494 ( 2 ) قد تقدم في ص 495 ( 3 ) قد تقدم في ص 485