السيد تقي الطباطبائي القمي
49
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
إذ لا يلزم العلم الإجمالي المنجز للتكليف فإنه لو كان المشتري متعددا لا مانع من جريان اصالة البراءة للمشتري هذا بالنسبة إلى المشتري واما بالنسبة إلى البائع فعلى القول بتنجز العلم الإجمالي لا يجوز له بل مقتضى اصالة الفساد في المعاملة فساد بيع كل واحد منهما ولا يلزم الا المخالفة الالتزامية والمفروض انها لا تمنع عن جريان الأصل في الأطراف هذا على تقدير الالتزام بكون العلم الإجمالي منجزا كما هو المشهور بين القوم واما ان قلنا بعدم كونه منجزا فلا مانع من جريان الأصل في بعض الأطراف ويترتب عليه جواز التصرف في بعضها الأخر تكليفا وصحته وضعا فلاحظ وما ذكرنا بالنسبة إلى الأدلة مع قطع النظر عن النصوص الخاصة الواردة في المقام . هذا تمام الكلام في المقام الأول وأما المقام الثاني فقد ورد في المقام حديثان يدلان على جواز البيع من المستحل للميتة أحدهما ما رواه الحلبي قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة واكل ثمنه « 1 » وثانيهما ما عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سئل عن رجل كان له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها ويعزل الميتة ثم إن الميتة والذكي اختلطا كيف يصنع به ؟ قال يبيعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فإنه لا بأس 2 فان مقتضى هذين الحديثين جواز البيع من المستحل ويعارضهما بعض النصوص لاحظ ما عن الجعفريات « 3 » فان مقتضى الحديث المشار إليه عدم جواز الانتفاع بالميتة وعدم جواز البيع حتى من المستحل لكن الرواية ضعيفة سندا فالعمل على طبق الحديثين الآخرين فالنتيجة جواز بيع المختلط من المستحل .
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 و 2 ( 3 ) راجع صفحه 44