السيد تقي الطباطبائي القمي
488
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
قال : على أهل الولاية « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة سندا فالنتيجة انه مع امكان الوصول إلى المالك يجب الفحص للوصول إليه وهذا هو المورد الأول من الموارد الثلاثة . الصورة الثانية : صورة العلم بأنه لا يجده ولا يمكنه الوصول إليه فقد وقع الكلام في حكمه وقد ذكرت في بيان حكمه وجوه : الوجه الأول ان حكمه الدفع إلى الامام وانه مالكه والدليل عليه ما رواه داود بن أبي يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رجل : اني قد أصبت مالا واني قد خفت فيه على نفسي ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه ، قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : واللّه أن لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ قال : اي واللّه قال : فأنا واللّه ماله صاحب غيري قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره قال : فحلف فقال : فاذهب فاقسمه في اخوانك ولك الأمن مما خفت منه قال : فقسمته بين اخواني « 2 » . والحديث تام سندا ان كان المراد من موسى بن عمر الواقع في السند موسى بن عمر بن بزيع لكن الرواية لا ترتبط بالمقام فان المستفاد من الحديث ان المال المصاب ملك له روحي فداه . فيمكن انه ضاع عنه عليه السلام أو سرق منه أو هو عليه السلام يعلم بأنه من تركة من لا وارث له وكيف ما كان لا تدل الرواية على أن مجهول المالك ملك للإمام عليه السلام مضافا إلى أن اطلاق الحديث يشمل اللقطة ومن الظاهر أن اللقطة لها حكم خاص الا أن يقال إنه لا مانع من تخصيص الحديث بغير اللقطة . الوجه الثاني : ان حكم مجهول المالك العمل فيه واخراجه صدقة قليلا قليلا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب اللقطة الحديث 2 ( 2 ) عين المصدر الحديث : 1