السيد تقي الطباطبائي القمي

458

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

موالي ، ومنا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم ، فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال اللّه تعالى ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) . فالغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها ، والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب وما صار إلى موالي من أموال الخرمية الفسقة ، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي ، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين ، فان نية المؤمن خير من عمله ، فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمئونته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك « 1 » . ومنها : ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن يزيد « أبي يزيد » قال : كتبت : جعلت لك الفداء ، تعلمني ما الفائدة وما حدها ؟ رأيك ابقاك اللّه ان تمن علي ببيان ذلك لكي لا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم ، فكتب : الفائدة مما يفيد أليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام ، أو جائزة 2 . ومنها : ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر ، هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب عليه السلام : الخمس في ذلك ، وعن الرجل يكون في داره

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 5 و 7