السيد تقي الطباطبائي القمي
45
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
المتقدمة والنصوص المشار إليها عدم جواز الانتفاع بالميتة ففي كل مورد قام الدليل من اجماع تعبدي أو غيره على الجواز كما دل النص « 1 » على جواز الاستصباح بالاليات فالتزم بالجواز والا فلا . الفرع الثاني في أنه هل يجوز بيع الميتة وضعا ويصح بيعها أم لا ؟ ولا يخفى ان مقتضى القواعد الأولية صحة بيعها والفساد والحرمة الوضعية يحتاج إلى الدليل وما يمكن ان يستدل به على حرمة بيع الميتة وضعا وجوه : الوجه الأول الاجماع وفيه ان المنقول منه غير حجة والمحصل منه على فرض تحصيله يمكن ان يكون مدركيا ومستندا إلى الوجوه المذكورة في المقام فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم . الوجه الثاني ان الميتة من الأعيان النجسة ولا يجوز بيع النجس وفيه انه قد مر انه لا دليل على كون النجاسة بنفسها مانعة عن صحة البيع مضافا إلى أن الكلام في مطلق الميتة لا في خصوص الميتة النجسة . الوجه الثالث انه يحرم الانتفاع بالميتة فتدخل فيما لا مالية له فيكون اكل المال في مقابلها اكلا للمال بالباطل وفيه انه قد مر ان الجار في الآية لا يكون للمقابلة بل للسببية . الوجه الرابع النصوص العامة المتقدمة كقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا حرم اللّه شيئا حرم ثمنه فإنها تقتضي فساد بيعها ، وفيه انه قد مر ان الروايات المشار إليها ضعيفة سندا فلا اعتبار بها . الوجه الخامس النصوص الخاصة منها ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال سألته عن الماشية تكون لرجل فيموت بعضها أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها قال : لا وان لبسها فلا يصلى فيها « 2 »
--> ( 1 ) راجع ص 44 ( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 6