السيد تقي الطباطبائي القمي
445
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
فان بقي في ملك مالكه وبايعه يلزم الاشتراك وهو خلاف الاتفاق وان انتقل إلى المشتري تبعا فهو خلاف مقصود المتبايعين إذ المفروض انهما لم يقصدا كذلك . وبعبارة واضحة : انهما لم يقصدا دخول النقوش تبعا مضافا إلى أنه تكليف صوري اي النهي تعلق بجعل البيع في مقام الأثبات وايقاعه على النقش والخط وببيان آخر : ان الشارع لم ينه عن النقل والانتقال إذ احكام الملك لا تعطل ويمكن القول بدخول النفش في الملك عرفا لا شرعا وختم كلامه بقوله فتأمل . ويمكن أن يكون الوجه في الأمر بالتأمل ان الالتزام بالتفكيك بين الشرع والعرف لا يدفع الأشكال المذكور فلا مناص الا من الالتزام بالتكليف الصوري لا الواقعي فإنه لم يكلف الشارع ولم ينه عن نقل النقش على الإطلاق . إذا عرفت ما تقدم نقول : لا اشكال في أن البيع يقع على الصور النوعية والقرآن اي الأوراق المنقوشة بالكلمات القرآنية صورة نوعية في قبال بقية الصور النوعية فالنهي عن بيع القرآن نهي عن بيع هذه الصورة النوعية لكن يستفاد من النصوص الواردة في المقام كحديثي سماعة وابن عيسى جواز ايقاع البيع على الحديد والدفتين والورق والدفتر ويفهم العرف من النص ان النقوش تدخل في ملك المشتري بالتبع وأفاد سيدنا الأستاد على ما في التقرير انه يتصور البيع بأن يقع على الجلد والغلاف والحديد والحلية لكن يشترط المشتري على البائع أن يملكه الأوراق المكتوبة . وما أفاده غريب إذ قد صرح في النص بوقوع البيع على الورق فلا مجال لما أفاده . « قوله : ولأجل ما ذكرنا التجأ . . . » لا فرق بين الحرمة والكراهة من حيث الأشكال المذكور غايته انه على القول بالكراهة لو خالف النهي لم يعص ويكون العقد صحيحا وأما من حيث توجه الأشكال فلا فرق بين الحرمة والكراهة فلاحظ والذي يهون الخطب انا قلنا إن السيرة