السيد تقي الطباطبائي القمي

437

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

يعتقد وجوب النيابة عليه شرعا فلو أمكن في مورد ايجاد الاعتقاد المذكور مع الغفلة عن وقوع الإجارة لا يبقى اشكال ولكن يتوقف ذلك على المقدمة المذكورة . « قوله قدس سره : وبهذا الاعتبار ينقسم في حقه إلى المباح والراجح والمرجوح » أما المباح فكما لو ناب عن الميت في الصلاة بدون قصد القربة فان مثل هذه النيابة مباح وأما الراجح فكما لو ناب مع قصد القربة واما المرجوح فكما لو ناب عن غيره في الصلاة في الحمام أو في المغصوب فإنه مرجوح فلاحظ . « قوله قدس سره : ما ورد . . . » لاحظ ما رواه ابن سنان قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين دينارا يحج بها عن إسماعيل ، ولم يترك شيئا من العمرة إلى الحج الا اشتراط عليه ، حتى اشتراط عليه أن يسعى في وادي محسر ، ثم قال : يا هذا إذا أنت فعلت هذا كان لإسماعيل حجة بما أنفق من ماله وكانت لك تسع بما أتعبت من بدنك « 1 » . « قوله قدس سره : لان استحقاق الحمل . . . » الظاهر أنه لا فرق بينهما وانه يجوز الاحتساب لنفسه في كلتا الصورتين فان المستأجر يطلب الحمل أو الإطافة وكل من الأمرين لا ينافي القصد لنفسه فان شأن الأجير في الصورتين شأن الدابة ويحصل الغرض على كل تقدير وكون الحركات الخاصة مملوكة للغير لا يكون مانعا عن صحة الطواف عن نفسه إذ المفروض ان الأجير يأتي بما عليه من العمل المستأجر عليه .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب النيابة في الحج الحديث 1