السيد تقي الطباطبائي القمي
432
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
« قوله : قدس سره : لان أخذ الأجرة عليه مع كونه واجبا مقهورا من قبل الشارع على فعله اكل للمال بالباطل . . . » قد ظهر مما تقدم عدم تمامية البيان المذكور فان وجوب الفعل لا يوجب كونه مملوكا له تعالى وامكان اجباره عليه لا يقتضي اسقاط احترامه وعدم جواز اخذ الأجرة عليه وأما كونه سفهيا فيرد عليه أولا انه يمكن تصور غرض عقلائي فيه فلا يكون سفهيا وثانيا قد ذكرنا عدم دليل على بطلان العقد السفهائي . « قوله قدس سره : ومما يشهد بما ذكرنا انه لو فرض ان المولى امر بعض عبيده . . . » هذه الدعوى بلا دليل ومصادرة بالمطلوب إذ لا اشكال في أنه يصدق ان الأجير جعل فعله الواجب عليه في مقابل الأجرة التي يأخذها من المستأجر . « قوله قدس سره : لا من باب المعاوضة . . . » أفاد السيد في الحاشية : ان الظاهر من النص والفتوى ان الأخذ بعنوان العوض ولا يبعد أن يكون الظاهر من حديث هشام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمن تولى مال اليتيم ماله أن يأكل منه ؟ فقال ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم فليأكل بقدر ذلك « 1 » ، كون الأخذ بعنوان العوض وعلى كل حال الأمر سهل . « قوله قدس : ومنه يظهر عدم جواز أخذ الأجرة على المندوب إذا كان عبادة . . . »
--> ( 1 ) الوسائل الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5