السيد تقي الطباطبائي القمي

41

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

قلت انما التبعية فيما لا يتحقق النقل بالنسبة إلى المني المتكون في الرحم . « قوله وعلل في الغنية » قد ظهر مما ذكرنا عدم تمامية ما أفيد . [ الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة وأجزائها تحلها الحياة من ذي النفس السائلة ] « قوله قدس سره الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة واجزائها . . . » يقع الكلام في هذه المسألة في عدة فروع : الفرع الأول في أنه هل يجوز الانتفاع بالميتة أم لا فنقول مقتضى الأصل جواز الانتفاع بها الا فيما يقوم دليل على الحرمة والمشهور بين الأصحاب حرمته والعمدة النصوص الوردة في المقام فيلزم ملاحظتها واستفاده الحكم منها . منها ما رواه ابن أبي المغيرة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء فقال : لا قلت : بلغنا ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مر بشاة ميتة فقال : ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا باها بها ( بجلدها خ ) قال تلك شاة لسودة بنت زمعة زوجة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكى « 1 » فان هذه الرواية تامة سندا ومقتضى اطلاقها عدم الانتفاع بالميتة على الاطلاق ومنها ما رواه الصيقل قال كتبت إلى الرضا عليه السلام اني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي فأصلي فيها ؟ فكتب عليه السلام إلي : اتخذ ثوبا لصلاتك وكتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام اني كنت كتبت إلى أبيك عليه السلام بكذا وكذا فصعب علي ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية فكتب عليه السلام

--> ( 1 ) الوسائل الباب 61 من أبواب النجاسات الحديث : 2