السيد تقي الطباطبائي القمي

400

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ان للّه تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه « 1 » . ومنها ما رواه زيد الشحام قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : من تولى أمرا من أمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقا على اللّه عز وجل أن يؤمن روعته يوم القيمة ويدخله الجنة 2 والحديث ضعيف بالخشاب فإنه لم يوثق إلى غيرهما من من النصوص الواردة في الباب المشار إليه . ومنها ما رواه ابن إدريس نقلا من كتاب مسائل الرجال عن أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام ان محمد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما يتمكن من أموالهم هل فيه رخصة فقال : ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فاللّه قابل العذر وما خلا ذلك فمكروه ، ولا محاله قليله خير من كثيره وما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه بسبب وعلى يديه ما يسرك فينا وفي موالينا قال فكتبت إليه في جواب ذلك أعلمه ان مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى ادخال المكروه على عدوه وانبساط اليد في التشفي منهم بشيء أتقرب به إليهم فأجاب : من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل أجرا وثوابا « 3 » . والظاهر أن هذا الوجه لا بأس به فان النصوص الدالة على الجواز مشتملة على ما يكون معتبرا من حيث السند فلاحظ ولكن الإنصاف ان الجزم بالجواز مشكل فان المستفاد من حديث ابن يقطين المتقدم ذكره ان مع السلطان أولياء للّه لكن بأي وجه صاروا أولياء للّه فمن الممكن ان جماعة من أولياء اللّه لهم روابط حسنة مع السلطان يشفعون لأولياء اللّه وأنهم باذن خاص من الإمام عليه السلام يكونون

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 7 ( 3 ) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9