السيد تقي الطباطبائي القمي

393

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومنها : ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال عليه السلام : أربعة لا يدخلون الجنة : الكاهن والمنافق ومدمن الخمر والقتات وهو النمام « 1 » . ومنها ما عن الصادق عليه السلام قال : بينما موسى يناجي ربه إذ رأى رجلا تحت ظل عرش اللّه فقال : يا رب من هذا الذي قد اظله عرشك ؟ قال : هذا كان بارا بوالديه ولم يمش بالنميمة « 2 » . ومنها ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان اللّه أوحى إلى موسى ان بعض أصحابك ينم عليك فاحذره قال : يا رب لا أعرفه فأخبرني به حتى أعرفه فقال : يا موسى عبت عليه النميمة وتكلفني أن أكون نماما « 3 » ومنها ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : لا يدخل الجنة قتات « 4 » . لكن يشكل الاستدلال بهذه النصوص على المدعى فان جملة منها رتب الحكم فيها على عنوان النمام وهي صيغة مبالغة ولا يصدق عنوان المبالغ على مجرد من قام به الحدث فلا يدل على حرمة مطلق النميمة وأما جملة أخرى منها فهي ضعيفة وفي المقام طائفة أخرى من النصوص منها ما رواه حسن بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : المؤمن عز كريم ، والمنافق خب لئيم وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف قال : وسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : شرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم ، المشّاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للناس العيب أولئك لا ينظر اللّه إليهم ولا يزكيهم يوم القيمة ثم تلا عليه السلام هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث : 11 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 12 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 13 ( 4 ) نفس المصدر الحديث 14