السيد تقي الطباطبائي القمي
385
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
فكيف ببقية الأفعال لكن الإنصاف ان الالتزام بالإطلاق مشكل والعجب من سيدنا الأستاد حيث يدعي ان المستفاد من حديث أبي حمزة حرمة الإعانة في ظلمهم ومع ذلك ذهب إلى حرمة اعانتهم في غير الظلم من المحرمات مع أنه لا يلتزم بحرمة الإعانة على الإثم فإن كان الإطلاق عنده تاما فلا وجه لاختصاص الحرمة بخصوص ظلمهم وان لم يكن تاما فلا وجه للحكم بالحرمة فيما يكون إعانة على المحرم غير الظلم فلاحظ . الفرع الرابع : أنه يحرم أن يكون الشخص على نحو يعد من أعوان الظلمة ويمكن الاستدلال بحديث أبي حمزة فان المنهي عنه في الرواية عنوان الإعانة وكون الشخص معدودا من أعوان الظلمة وأنصاره من اظهر أنواع الإعانة فيحرم ويمكن الاستدلال على المدعى بجملة من النصوص منها ما رواه طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم « 1 » ومنها ما رواه محمد بن عذافر عن أبيه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام يا عذافر نبئت أنك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ قال فوجم أبي فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام لما رأى ما اصابه ، أي عذافر انما خوفتك بما خوفني اللّه عز وجل به ، قال محمد : فقدم أبي فما زال مغموما مكروبا حتى مات 2 ومنها ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمالهم فقال لي : يا أبا محمد لا ولا مدة قلم ان أحدهم « كم خ ل » لا يصيب من دنياهم شيئا الا أصابوا من دينه مثله أو حتى يصيبوا من دينه مثله « 3 » . ومنها ما رواه ابن أبي يعفور قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ دخل « فدخل » عليه رجل من أصحابنا فقال له جعلت فداك « أصلحك اللّه خ ل » انه ربما أصاب
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) نفس المصدر الحديث 2 و 3 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 5