السيد تقي الطباطبائي القمي
379
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
فيه الفساد المحرم اوّل الكلام والأشكال فانقدح مما تقدم عدم دليل على حرمة اللهو على نحو الإطلاق . وأما اللعب فلا دليل على حرمته على نحو العموم كما أنه لا وجه للحكم بالكراهة وربما يستدل على حرمته بورود الآيات والروايات في ذمه وقبحه فإذا ثبت القبح والذم تثبت الحرمة وفيه ان مجرد الذم لا يستلزم الحرمة مضافا إلى أن قوله تعالى وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ « 1 » ونحوه يدل على أن الحياة الدنيوية لهو ولعب فيلزم أن يكون جمع الأمور محرمة . وأما اللغو فهو أيضا كذلك واما حديث أبي خالد قال سمعت زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام يقول إلى أن قال والذنوب التي تهتك العصم شرب الخمر واللعب بالقمار وتعاطي ما يضحك الناس من اللغو والمزاح وذكر عيوب الناس الخ « 2 » ، الدال على حرمته فهو ضعيف سندا فلا يعتد به مضافا إلى أن حرمة اللغو مطلقا خلاف الضرورة أضف إلى ذلك ان مفاد الحديث ليس حرمة اللغو مطلقا بل قسم خاص منه فلاحظ . وأما حديث أبي ذر عن النبي صلى اللّه عليه وآله في وصية له قال يا أبا ذر ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان اللّه عز وجل فيكتب بها رضوانه يوم القيامة وان الرجل ليتكلم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فيهوى في جهنم ما بين السماء والأرض « 3 » فمضافا إلى كونه ضعيف السند لا يدل على حرمة اللغو بل يدل على حرمته لبعض الكلمات المضحكة ولا اشكال في حرمة بعض الكلمات كما لو هتك في كلامه مؤمنا مثلا .
--> ( 1 ) العنكبوت / 64 ( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الأمر والنهى وما يناسبهما الحديث 8 ( 3 ) الوسائل الباب 140 من أبواب احكام العشرة الحديث 4