السيد تقي الطباطبائي القمي

368

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومنها ما عن الجعفريات باسناده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا يصلح الكذب الا في ثلاثة مواطن : كذب الرجل لامرأته وكذب الرجل يمشي بين الرجلين ليصلح بينهما ، وكذب الإمام عدوه فإنما الحرب خدعة « 1 » . ومنها أيضا ما عن الجعفريات عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : كل كذب مسؤول عنه يوما ما ، الا كذب في ثلاثة : رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه ، ورجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد صلح ما بينهما ، ورجل وعد أهله شيئا ولا يريد أن يتم لهم عليه ، يريد بذلك دفعها 2 . وهذه النصوص كلها ضعيفة نعم لو قلنا أن الوعد ليس من مقولة الأخبار بل من مقولة الإنشاء لا يتصف بالصدق والكذب . الفرع الثاني عشر : ان الشيخ قدس سره أفاد أن الأقوال الصادرة عن الأئمة عليهم السلام في مقام التقية في بيان الأحكام كقوله عليه السلام فيما روى عن زرارة في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا : لا بأس بأن تصلي فيه ، انما حرم شربها « 3 » وان كان ممكنا أن يحمل على الكذب الجائز لكن الأليق بمقامهم أن يحمل كلامهم على خلاف الظاهر وعدم الالتزام بصدور الكذب عنهم ويؤيد المدعى ما صدر عنهم في موارد خلاف الظاهر لاحظ ما رواه الساباطي قال : كنا جلوسا عند أبي عبد اللّه عليه السلام بمنى فقال له رجل ما تقول في النوافل ؟ قال فريضة قال ففزعنا وفزع الرجل فقال أبو عبد اللّه عليه السلام انما أعني صلاة الليل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ان اللّه يقول : ومن الليل فتهجد به نافلة لك « 4 » .

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) المستدرك الباب 122 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 و 4 ( 3 ) الوسائل الباب 38 من أبواب النجاسات الحديث 2 ( 4 ) الوسائل الباب 16 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها الحديث 6