السيد تقي الطباطبائي القمي

366

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ثلاثة صدق وكذب واصلاح بين الناس قال : قيل له : جعلت فداك ما الإصلاح بين الناس ؟ قال تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتقول : سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه « 1 » . ومنها ما رواه عطا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لا كذب على مصلح ثم تلا « أيتها العير انكم لسارقون » ثم قال : واللّه ما سرقوا وما كذب ثم تلا « بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون » ثم قال : واللّه ما فعلوه وما كذب « 2 » . ومنها ما رواه معاوية بن حكيم عن أبيه عن جده عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث أنه قال له : أبلغ أصحابي كذا وكذا وابلغهم كذا وكذا قال قلت : فاني لا احفظ هذا فأقول ما حفظت ولم أحفظ أحسن ما يحضرني ؟ قال : نعم المصلح ليس بكذاب 3 . ومنها ما رواه الصدوق بسنده عن الرضا عليه السلام قال : ان الرجل ليصدق على أخيه فيناله عنت من صدقه فيكون كذابا عند اللّه وان الرجل ليكذب على أخيه يريد به نفعه فيكون عند اللّه صادقا 4 . ولا اشكال في استفادة المدعى من النصوص المذكورة لكن الأشكال كله في اسنادها فعليه لا يمكن الجزم بالمدعى نعم الحديث السادس من الباب له سند اخر وذلك السند تام وهو ما رواه علي إبراهيم عن أبيه عن عبد اللّه بن المغيرة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المصلح ليس بكذاب « 5 » فلا اشكال في الحكم لتمامية المستند واللّه العالم . ثم إن الشيخ قدس سره أفاد بأنه يستحب تحمل الضرر المالي الذي لا يجحف

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 6 ( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) نفس المصدر الحديث 7 و 9 و 10 ( 5 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الصلح الحديث 2