السيد تقي الطباطبائي القمي
364
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
فالنتيجة ان الحق صحة العقد مع امكان التورية والفرار عن الجائر . ان قلت : لا اشكال في تحقق الإكراه بالنسبة إلى مقام الأثبات والإبراز وكل عقد مركب من الاعتبار النفساني وابراز ذلك الاعتبار بمبرز من لفظ أو غيره ومن ناحية أخرى الإكراه رافع للأثر الشرعي فلا اثر للأبراز الإكراهي فلا يتم العقد قلت : إذا فرض امكان التورية كما هو المفروض يمكن للمكره بالفتح أن لا يقصد البيع فإذا قصد وابرزه بالمبرز يصح العقد لتمامية أركانه وان شئت قلت : الإكراه على الجامع بين فردين من الإبراز أحدهما وجود الكاشف وعدم المنكشف ثانيهما الكاشف مع وجود المنكشف ومع فرض الأمر كذلك لا يكون اختيار المكره بالفتح أحد الفردين بالخصوص ناشئا عن الإكراه ومع عدم الإكراه يتم الأمر فلاحظ . الفرع العاشر : يجوز الكذب في اصلاح ذات البين واستدل سيدنا الأستاد على المدعى بقوله تعالي إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ « 1 » بتقريب ان مقتضى اطلاق الآية محبوبية الإصلاح ولو بالكذب ومقتضى اطلاق دليل حرمة الكذب حرمته ولو في الإصلاح فيقع التعارض بين الدليلين بالعموم من وجه وفي مورد التعارض يتساقطان فتصل النوبة إلى الأخذ بالبراءة . ويرد عليه أولا ان التعارض بالعموم من وجه تعارض تباني غاية الأمر تباين جزئي ومن ناحية أخرى مقتضى جملة من النصوص عدم اعتبار الخبر المخالف مع الكتاب ومع عدم اعتبار الخبر لا يبقى مجال للتقريب المذكور . وثانيا : مقتضى هذا البيان جواز كل محرم من المحرمات إذا كان مصداقا للإصلاح مثلا إذا كان النظر إلى الأجنبية مصداقا للإصلاح يكون جائزا بالتقريب المذكور وقس عليه بقية المحرمات وهل يمكن الالتزام به ؟ وهل يلتزم به سيدنا الأستاد ؟ والذي
--> ( 1 ) الحجرات / 10