السيد تقي الطباطبائي القمي
361
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وما عن فقه الرضا قال أبو عبد اللّه عليه السلام التقية في كل ضرورة وصاحبها اعلم بها حين تنزل به « 1 » . وما رواه معمر بن يحيى قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ان معي بضائع للناس ونحن نمر بها على هؤلاء العشار فيحلفونا عليها فنحلف لهم فقال : وددت اني أقدر على أن أجيز أموال المسلمين كلها وأحلف عليها ، كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية 2 . وما رواه إسماعيل الجعفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أمر بالعشار ومعي المال فيستحلفوني فان حلفت تركوني وان لم أحلف فتشوني وظلموني فقال : احلف لهم ، قلت : ان حلفوني بالطلاق ؟ قال : فاحلف لهم ، قلت فان المال لا يكون لي قال : تتقي مال أخيك « 3 » . وما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو اكره واضطر إليه ، وقال : ليس شيء مما حرم اللّه الا وقد أحله لمن اضطر إليه 4 . وما رواه أبو بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : نحلف لصاحب العشور نجيز بذلك مالنا ؟ قال : نعم الحديث 5 ولا اشكال في أن ما يدل على جواز الحلف كاذبا يدل على الجواز بالأولوية إذا لم يكن الكذب مع الحلف . الفرع الثامن : هل يجوز الكذب عند الضرورة مع امكان التورية أم لا ؟ تارة يقع الكلام في هذه المسألة من حيث القاعدة الأولية وأخرى من حيث النصوص الواردة في المقام فيقع الكلام في مقامين :
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) نفس المصدر الحديث 15 و 16 ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) نفس المصدر الحديث 17 و 18 و 19