السيد تقي الطباطبائي القمي
340
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
لا مجال لاستفادة الحكم الشرعي من ناحية حكم العقل . وأما الإجماع فمن المحتمل ان لم يكن مقطوعا فهو مدركي لا يترتب عليه اثر وأما الكتاب فتدل منه على حرمة الكذب آيات كثيرة منها قوله تعالى فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ « 1 » . وتدل على المدعى جملة كثيرة من النصوص منها ما رواه فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال إن اوّل من يكذب الكذاب اللّه عز وجل ثم الملكان اللذان معه ثم هو يعلم أنه كاذب « 2 » . ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان اللّه عز وجل جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب والكذب شر من الشراب 3 ومنها ما رواه ابن فضال رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ان لإبليس كحلا ولعوقا وسعوطا ، فكحله النعاس ولعوقه الكذب وسعوطه الكبر « 4 » . ومنها ما رواه عبد اللّه بن عجلان قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول إن العبد إذا صدق كان اوّل من يصدقه اللّه ونفسه تعلم أنه صادق وإذا كذب كان اوّل من يكذبه اللّه ونفسه تعلم أنه كاذب 5 . ومنها : ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال عليه السلام : ان الكذاب يهلك بالبينات ويهلك اتباعه بالشهوات « 6 » . ومنها : ما عن الرضا عليه السلام قال عليه السلام سئل رسول اللّه صلى اللّه
--> ( 1 ) البقرة / 10 ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب 138 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 و 3 ( 4 ) ( 4 و 5 ) نفس المصدر الحديث 14 و 15 ( 6 ) نفس المصدر الحديث 2