السيد تقي الطباطبائي القمي

337

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

قال سيدنا الأستاد في هذا المقام ولا شبهة في حرمتها وضعا وتكليفا بل ذلك من ضروريات الإسلام وهي من الكبائر الموبقة والجرائم المهلكة ) . [ المسألة السابعة عشرة القيافة حرام في الجملة ] « قوله قدس سره : السابعة عشرة القيافة حرام في الجملة . . . » قال الماتن قدس سره والقائف كما عن الصحاح والقاموس والمصباح هو الذي يعرف الآثار الخ ويقع الكلام في المقام في فروع : الفرع الأول : هل يجوز تعليم علم القيافة أو تعلمه أم لا ؟ الظاهر أنه لا دليل على الحرمة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى مقتضى الأصل الأولي شرعا وعقلا هو الجواز . الفرع الثاني : هل يجوز ترتيب الأثر العملي على علم القيافة أم لا ؟ وبعبارة أخرى : هل يجوز للقائف ترتيب الأثر على علم قيافته الحق انه إذا حصل العلم بأمر له ولو من هذا الطريق لا مانع من ترتيب الأثر كان يقال هذا من فلان فان العلم حجة ذاتي فلا اشكال فيه بل يمكن أن يقال بجواز ترتيب الأثر على الاطمينان بعد بعد فرض كونه حجة عقلائية . الفرع الثالث : هل يجوز ترتيب الأثر العملي على قول القائف أم لا ؟ الذي يختلج بالبال أن يقال المقرر عند القوم ان الجاهل وظيفته الرجوع إلى العالم فإذا كان القائف لا ينحرف عن الجادة وما يقول مستند إلى المباني الصحيحة يكون حجة لمن راجعه وبعبارة أخرى : قول أهل الخبرة حجة للجاهل وعلى الجملة : المقام أحد مصاديق هذه الكبرى الا أن يقوم دليل على الخلاف . وقد ورد في المقام بعض النصوص لاحظ ما رواه زكريا بن يحيى قال سمعت علي بن جعفر يحدث الحسين بن الحسين ابن علي بن الحسين فقال : واللّه لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال له الحسن اي واللّه جعلت فداك لقد بغى عليه اخوته فقال علي بن جعفر اي واللّه ونحن عمومته بغينا عليه فقال له الحسن جعلت فداك كيف صنعتم فاني لم أحضركم قال : قال له اخوته ونحن أيضا : ما كان فينا