السيد تقي الطباطبائي القمي
327
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ومع الترديد واحتمال كلا الطرفين يكون اللفظ مجملا ومع اجمال اللفظ لا مجال للاستدلال به . الوجه الثالث : دعوى صدق عنوان القمار على اللعب ومطلق المغالبة ولو مع عدم الرهن . وفيه : ان صدق عنوان القمار على اللعب بالآلة غير المعدة مع الرهن محل الأشكال فكيف بصدقه على اللعب بدون الرهن . الوجه الرابع : ما رواه عبد اللّه بن علي عن علي بن موسى عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : كل ما إلهي عن ذكر اللّه فهو من الميسر « 1 » فان مقتضى هذه الرواية ان كل شيء إلهي عن ذكر اللّه فهو من الميسر واللعب ولو مع عدم الرهن يوجب الإلهاء عن ذكر اللّه فهو حرام . وفيه أولا ان السند ضعيف فلا يعتد بالحديث وثانيا انه إن كان المراد بالإلهاء عن ذكر اللّه كل عمل لا يكون عباديا يلزم أن يكون جميع المباحات والمكروهات من المحرمات وهو كما ترى ، وان كان المراد ان كل فعل يوجب الغفلة عن ذكر اللّه بحيث يكون الشاغل به غافلا عن اللّه تبارك وتعالى يلزم حرمة كل عمل مباح إذا أوجب الغفلة عن ذكر اللّه وانى لنا بذلك ومضافا إلى أن اللعب على الإطلاق مما يوجب الإلهاء عن ذكره تعالى اوّل الكلام والأشكال وبعبارة أخرى : لا نرى تنافيا بين اللعب وذكر اللّه تعالى فالدليل أخص من المدعى . الوجه الخامس : انه قد دل بعض النصوص على حرمة الشطرنج والنرد منها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن اللعب بالشطرنج والنرد « 2 » . ومنها ما رواه أبو الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سئل عن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 100 من أبواب ما يكتسب به الحديث 15 ( 2 ) الوسائل باب 102 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9