السيد تقي الطباطبائي القمي

322

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

كاشفا . الوجه الثاني : صدق القمار عليه فان القمار فسر باللعب بالآلة مع الرهن وتقييد الآلة بالمعدة للقمار دور . وفيه انه قد سبق منا انه لا دور وقلنا إن الفرق بين المعرف بالفتح والمعرف بالكسر بالإجمال والتفصيل وبعبارة أخرى : المركوز في الذهن بحسب التبادر إذا كان اللعب بالآلات المعدة مع الرهن فلا مانع من تعريف القمار وتفصيله بما يكون مركوزا في الذهن وان شئت قلت : إذا كان التبادر من هذا اللفظ عند العرف اللعب بالآلة المعدة مع الرهن ولم يصدق العنوان على ما لا يكون كذلك يعلم أن اللفظ خاص بالمقيد بل ذكرنا مرارا ان مقتضى الاستصحاب عدم كون اللفظ موضعا لمورد الشك فبالأستصحاب يحرز عدم صدق العنوان فلا يكون حراما بل مع الشك في الصدق يحكم بالإباحة ببركة اصالة البراءة شرعا وقبح العقاب بلا بيان عقلا . وقال سيدنا الأستادان لفظ القمار يرادف كلمة ( برد وبأخت ) في لغة الفرس ويرد عليه ان لازمه حرمة مجرد المغالبة على الإطلاق ولو مع عدم الرهن وهو كما ترى مضافا إلى أنه مناقض لتصريحه بأن المستفاد من كلمات أهل اللغة كون لفظ القمار موضوعا لأن يلعب بالآلة المعدة للقمار مع الرهن نعم قد ذكرنا سابقا انه لو صح اطلاق القمار بماله من المعنى المركوز في الذهن على اللعب بالآلة غير المعدة يمكن اثبات سعة المفهوم بالاستصحاب القهقري الذي يعبر عنه باصالة عدم النقل وهذا أصل لفظي عقلائي ومع الأصل المذكور لا تصل النوبة إلى استصحاب عدم كون اللفظ موضوعا للأعم فإنه مع الأصل اللفظي لا مجال للأصل العملي . الوجه الثالث : النصوص الدالة على اختصاص جواز الرهن بموارد خاصة فيكون غير تلك الموارد حراما بمقتضى مفهوم الحصر منها ما رواه محمد بن علي