السيد تقي الطباطبائي القمي
32
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
« قوله لان حلية هذه في حال المرض . . . » الظاهر أنه لا فرق بين الموردين فان تبدل العنوان ان كان موجبا لصحة البيع فليكن كذلك في عروض عنوان النفع وكونه دواء للمرض لصحة بيع البول ولا يخفى ان الإضرار من العناوين الثانوية والحرمة العارضة للشيء بالعنوان الثانوي لا يكون مناطا لحرمة البيع قطعا والا ما من شيء الا وهو يحرم بالعنوان الثانوي العارض عليه وعليه لا يكون حرمة البول كحرمة الأدوية فان البول حرام بعنوانه الأولي والأدوية محرمة بالعنوان الثانوي ولكن مع ذلك يكون البول من مصاديق الأدوية فلا تكون حليته في حال المرض من باب الضرورة بل من باب كونه دواء ولكن الإنصاف ان ما افاده الشيخ قدس سره تام إذ المفروض كون البول بعنوانه الأولي حراما وكونه حلالا في حال المرض من باب الضرورة الا ان يقال إن كونه دواء لبعض الأمراض يوجب تعنونه بعنوان كونه من افراد الأدوية ولا اشكال في عدم دخوله في عنوان الضرورة بعنوانها العام الموجب لحلية كل محرم عند عروض عنوان الضرورة فلاحظ . « قوله ودلالة » يمكن ان يكون الوجه في ضعف الدلالة في نظر الشيخ قدس سره ان المتبادر من قوله في الرواية اكل شيء ما يكون اكله من منافعه الظاهرة والشحم لا يكون اكله من منافعه الظاهرة بخلاف لحوم السباع فان أكلها من منافعها الظاهرة فتكون الرواية قاصرة دلالة عن اثبات حرمة الشحوم ويمكن ان يرد عليه ان مقتضى الاطلاق شمول الحكم لكل ما حرم اكله ولو لم يكن الأكل من منافعه الظاهرة . [ الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان ] « قوله قدس سره الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان . . . »