السيد تقي الطباطبائي القمي
316
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
اجماعا . . . » ينبغي أن يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين أحدهما في تحقيق موضوع القمار ثانيهما في حكمه بحسب ما يستفاد من الأدلة فنقول أما المقام الأول [ تحقيق موضوع القمار ] فالعنوان الذي ترتب عليه الحكم في الكتاب أو السنة عنوان الميسر وعنوان القمار فلا بد من تحقيق مفاد العنوانين المذكورين قال سيدنا الأستاد : « ان المستفاد من كلمات أهل العرف واللغة ان القمار وكذلك الميسر موضوع للعب باي شيء مع الرهان ويعبر عنه في لغة الفارس بكلمة « برد وبأخت » وعليه فاللعب بالآلات بدون الرهن خارج عن المطلقات موضوعا وتخصصا الخ « 1 » . وعن القاموس ولسان العرب « تقمره راهنه فغلبه » وقال في مجمع البحرين « وتقامر والعبوا بالقمار واللعب بالآلات المعدة له على اختلاف أنواعها نحو الشطرنج والنرد وغير ذلك وأصل القمار الرهن على اللعب بالشيء من هذه الأشياء وربما اطلق على اللعب بالخاتم والجوز » وقال في مادة يسر « الميسر القمار » وقال في المنجد في مادة قمر « قمر قمرا راهن ولعب في القمار » وقال أيضا « تقامر القوم راهنوا ولعبوا في القمار » وقال في مادة يسر « الميسر كل قمار » . وقال في الجواهر « بل قيل إن أصل القمار الرهن على اللعب بشيء من الآلة كما هو ظاهر القاموس والنهاية أو صريحهما وصريح مجمع البحرين نعم عن ظاهر الصحاح والمصباح المنير وكذلك التكملة والذيل انه قد يطلق على اللعب بها بها مطلقا مع الرهن ودونه الخ « 2 » . وأيضا عن القاموس « قامره مقامرة وقمارا كنصره وتقمر راهنه فغلبه وهو التقامر » وعن تعريفات الشريف الجرجاني « القمار أن يأخذ من صاحبه شيئا فشيئا في اللعب » .
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 372 ( 2 ) الجواهر ج 22 ص : 109