السيد تقي الطباطبائي القمي

3

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الجزء الأول [ مقدمة المؤلف ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . بمزيد من الأسى والأسف حينما كنا نهيئ كتابنا هذا « عمدة المطالب في التعليق على المكاسب » للطبع والنشر فجعنا بفاجعة مؤلمة اثرت في عالم الشيعة اثرا عميقا فكأنها سحاب مظلم أطبق الجو وجامعة التشيع فكم من أعين ترقرقت ودموع همعت وصرخة وعويلة ارتفعت وهي ارتحال سماحة سيدنا الأستاذ آية اللّه العظمى السيد الخوئي أعلى اللّه مقامه الشريف فقد فقدت الأمة زعيمها ومرجعها وبما انه رحمه اللّه كان سببا لما علمناه رأينا جديرا أن نكتب في ترجمته هذا القليل من الكثير فانا استفدنا من بحار علومه سنوات عديدة وحل لنا غوامض طرق الاستنباط والاجتهاد وكان لنا أبا روحيا رؤوفا وللحوزات العلمية زعيما فذا فكم له من يد طولى في ترقي المراتب العلمية بشتى أنحاءها . أما في الفقه فكان معلما للفقهاء وقطب رحى تحقيقه ومقدما فيه وهذب أصوله وقواعده وأما في التفسير فيكفيك كتابه « البيان في تفسير القرآن » وأما الأصول فقد نقح وشيد مبانيها وهيهات أن يأتي الزمان بمثله وأما في الرجال فانظر كتابه « معجم رجال الحديث » يغنيك عن مراجعة ساير الكتب التي الفت في هذا