السيد تقي الطباطبائي القمي
294
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
بالذنوب ؟ فقال يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت الا شهادة الأنبياء والأوصياء عليهم السلام لأنهم المعصومون دون ساير الخلق فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وان كان في نفسه مذنبا ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية اللّه داخل في ولاية الشيطان « 1 » بتقريب أن المستفاد من الحديث اختصاص الغيبة بمن يكون واجدا للشروط المذكورة في الحديث وفيه أولا ان السند ضعيف وثانيا أن اختصاص حرمة الغيبة بالعادل لا يمكن الالتزام به . ومما يمكن ان يستدل به على المدعى ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ثلاث من كن فيه أوجبت له أربعا على الناس من إذا حدثهم لم يكذبهم وإذا وعدهم لم يخلفهم وإذا خالطهم لم يظلمهم وجب أن يظهروا في الناس عدالته وتظهر فيه مروته وأن تحرم عليهم غيبته وأن تجب عليهم أخوته « 2 » والتقريب ، هو التقريب وفيه أن الحديث ضعيف سندا مضافا إلى أن اختصاص حرمة الغيبة بالعادل مقطوع الخلاف . ومما يمكن ان يستدل به على المدعى ما رواه ابن الجهم عن الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام قال : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة « 3 » فان الرواية بالصراحة تدل على عدم حرمة غيبة المتجاهر بالفسق لكن السند ضعيف فلا يعتد بها . وربما يستدل على المدعى بما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم
--> ( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث 13 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 16 ( 3 ) الوسائل الباب 154 من أبواب أحكام العشرة الحديث 4