السيد تقي الطباطبائي القمي
291
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ولاحظ ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من ظلم أحدا وفاته فليستغفر اللّه له فإنه كفارة له « 1 » بتقريب ان الغيبة ظلم من المغتاب بالكسر بالنسبة إلى المغتاب بالفتح فيجب الاستغفار له . وفيه ان السند ضعيف فلا يعتد بالرواية فلا دليل على وجوب الاستغفار . الفرع الحادي عشر : ان أسباب الغيبة مختلفة وقد تعرض لها حديث مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام الغيبة حرام على كل مسلم ( إلى أن قال ) وأصل الغيبة يتنوع بعشرة أنواع : شفاء غيظ ومساعدة قوم وتهمة وتصديق خبر بلا كشفه وسوء ظن وحسد وسخرية وتعجب وتبرم وتزين « 2 » والحديث ضعيف كما تقدم . الفرع الثاني عشر انه هل يجوز اغتياب من يكون راضيا باغتيابه أم لا ؟ الظاهر هو الثاني فان مقتضى اطلاق أدلة الحرمة عدم الفرق وكونه راضيا به لا يستلزم عدم تأثره من اغتيابه وبعبارة أخرى يمكن أن يتأثر الإنسان من أمر ومع ذلك يأذن به ثم إنه قد ذكرت موارد لجواز الغيبة ولا بدّ من ملاحظة كل واحد منها والنظر في دليل الاستثناء المورد الأول : المتجاهر بالفسق قال سيدنا الأستاذ : المتجاهر بالفسق يجوز اغتيابه بلا خلاف بين الشيعة والسنة والإنصاف انه لو كان جوازه متفقا عليه بين المسلمين يطمئن الإنسان بالجواز وقد وردت جملة من النصوص في المقام منها ما رواه سماعة « 3 » وهذه الرواية بمفهومها تدل على أن من عامل الناس فظلمهم إلى آخرها بحيث يكون واضح الظلم والكذب ومتجاهرا بالفسق لا حرمة له وتجوز غيبته هذا من حيث الدلالة واما من حيث السند فالظاهر تمامية السند ولا اشكال فيه من حيث عثمان الواقفي المستبد بمال أبي الحسن الرضا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 78 من أبواب جهاد النفس الحديث 5 ( 2 ) المستدرك الباب 132 من أبواب العشرة الحديث 19 ( 3 ) لاحظ صفحه 272