السيد تقي الطباطبائي القمي

288

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومنها ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 1 » ومنها : ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله من رد عن عرض أخيه كان له حجابا من النار « 2 » . ومنها : ما عن أمير المؤمنين عليه السلام حين نظر إلى رجل يغتاب رجلا عند الحسن ابنه فقال يا بني نزه سمعك عن مثل هذا « 3 » . ومنها ما رواه القاسم بن محمد بن جعفر العلوي عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله للمسلم على أخيه ثلاثون حقا لا براءة منها الا بالأداء أو العفو إلى أن قال وينصره ظالما ومظلوما فأما نصرته ظالما فيرده عن ظلمه وأما نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقه « 4 » وهذه النصوص كلها ضعيفة فلا يعتد بها في مقام الاستدلال لكن الظاهر أن حديث الحسين بن سعيد عن أبي جعفر عليه السلام تام سندا ويدل على وجوب الانتصار فلاحظ . الفرع التاسع : هل يجب على المغتاب بالكسر الاستحلال من المغتاب بالفتح أم لا ؟ فإنه نقل أن جمعا من الأصحاب ذهبوا إلى وجوب الاستحلال ويمكن الاستدلال على المدعى بأن المستفاد من جملة من النصوص ان الغيبة لا تغفر حتى ، يغفر المغتاب بالفتح منها ما رواه العلوي عن علي عليه السلام إلى أن قال ثم قال عليه السلام سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : أن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيمة فيقضي له وعليه 5 بتقريب ان المستفاد من الحديث ان أحدا لو لم يؤد حقا من حقوق أخيه المؤمن يطالب يوم القيامة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان من حقوق المؤمن عدم اغتيابه فيجب الاستحلال كي لا يبقي ليوم القيامة وفيه أولا ان الحديث ضعيف سندا ولا يكون قابلا للاستناد إليه ، وثانيا : انه لا

--> ( 1 ) لاحظ ص 286 ( 2 ) المستدرك الباب 136 من أبواب احكام العشرة الحديث 4 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 5 ( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب 122 من أبواب العشرة الحديث 24