السيد تقي الطباطبائي القمي

26

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وان كان المراد حرمته على الإطلاق فيرد على الاستدلال أولا انه لا دليل على المدعى ظاهرا الا النبوي المشار إليه ببعض نسخه وقد مر ضعفه وعدم اعتباره وثانيا انه لا دليل على حرمة جميع الانتفاعات من الأعيان النجسة فلاحظ . الوجه الثالث كونها نجسة بتقريب ان النجاسة بما هي تقتضي فساد البيع ويمكن الاستدلال على المدعى بحديث تحف العقول حيث قال عليه السلام أو شيء من وجوه النجس فهذا كله حرام ومحرم لأن ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وامساكه والتقلب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام « 1 » بتقريب ان المستفاد من الحديث ان النجس يحرم الانتفاع به كأكل الميتة أو شرب الخمر فجميع التقلب فيه حرام فلا يجوز بيع النجس وفيه أولا ان الحديث ضعيف سندا فلا يعتد به وعمل المشهور به ممنوع مضافا إلى عدم انجبار السند الضعيف بعمل المشهور وثانيا بأنه لا اشكال في أن النهي عن الأكل أو الشرب أو الانتفاع الأخر لا يوجب فساد البيع فلا مجال للعمل بمفاد الحديث فلاحظ . الوجه الرابع عدم الانتفاع بالبول انتفاعا شرعيا ويرد عليه أو لا انه يمكن ان يتصور الانتفاع الشرعي من البول كسقي الأشجار والنباتات ونحوه وثانيا ما الدليل على اشتراط وجود الانتفاع الشرعي في المبيع ان قلت مع عدم النفع الشرعي في المبيع لا مالية للعين ويشترط في المبيع ان يكون ما لا قلت لا دليل على اشتراط المالية في المبيع . ان قلت إذا لم يكن ما لا يكون البيع سفهيا قلت أو لا يمكن ان يكون في البيع غرض عقلائي فلا يكون سفهائيا ، وثانيا لا دليل على بطلان البيع السفهي وانما الدليل دل على بطلان بيع السفيه لكونه محجورا عن التصرف . ان قلت إذا لم يكن المبيع ذا مالية يكون مصداقا للتجارة الفاسدة وأكل المال

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1