السيد تقي الطباطبائي القمي
255
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ومنها ما رواه إبراهيم بن أبي البلاد قال : أوصى إسحاق بن عمر بجواز له مغنيات أن تبيعهن ويحمل ثمنهن إلي أبي الحسن عليه السلام قال إبراهيم فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم وحملت الثمن إليه فقلت له : أن مولى لك يقال له إسحاق بن عمر أوصى عند وفاته ببيع جوار له مغنيات وحمل الثمن أليك وقد بعتهن وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم فقال : لا حاجة لي فيه ان هذا سحت وتعليمهن كفر والاستماع منهن نفاق وثمنهن سحت « 1 » . ومنها ما رواه الحسن بن علي الوشاء قال سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عن شراء المغنية قال : قد تكون للرجل الجارية تلهيه وما ثمنها إلا ثمن الكلب وثمن الكلب سحت والسحت في النار « 2 » . ومنها رواه الطاطري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات فقال : شراؤهن وبيعهن حرام وتعليمهن كفر واستماعهن نفاق 3 . ومنها ما رواه أبو الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سئل عن الشطرنج والنرد فقال لا تقربوهما قلت فالغناء ؟ قال : لا خير فيه لا تقربه الحديث « 4 » . ومنها ما رواه الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام في حديث شرايع الدين قال والكبائر محرمة وهي الشرك باللّه إلى أن قال والملاهي التي تصد عن ذكر اللّه عز وجل مكروهة كالغناء وضرب الأوتار والإصرار على صغائر الذنوب « 5 » فان المستفاد من هذه النصوص كون الغناء حراما ولو في الجملة .
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 5 ( 2 ) ( 2 و 3 ) نفس المصدر الحديث 6 و 7 ( 4 ) الوسائل الباب 102 من أبواب ما يكتسب به الحديث 10 ( 5 ) الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد النفس الحديث 36