السيد تقي الطباطبائي القمي

252

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الرحيم قلت : لبيك قال : قول اللّه « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » إذ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله انا المنذر وعلي الهادي من الهادي اليوم ؟ قال فسكت طويلا ثم رفعت رأسي فقلت : جعلت فداك هي فيكم توارثونها رجل فرجل حتى انتهت أليك فأنت - جعلت فداك - الهادي قال : صدقت يا عبد الرحيم ان القرآن حي لا يموت والآية حية لا تموت ، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام ماتوا مانت الآية لمات القرآن « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة سندا مضافا إلى عدم دلالتها على المدعى . ومنها ما رواه عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام « الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » قال نزلت في رحم آل محمد وقد يكون في قرابتك ثم قال فلا تكونن ممن يقول للشيء انه في شيء واحد « 2 » ويستفاد من هذه الرواية ان هذه الآية الشريفة لا تختص بمورد خاص لكن لا يستفاد من الحديث ميزان كلي هذا على تقدير تمامية سند الحديث . وأما خبر فرات بن إبراهيم الكوفي الذي ذكره سيدنا الأستاد في المقام فهو ضعيف سندا فان فرات لم يوثق مضافا إلى ارسال الحديث . وصفوة القول انه لا وجه لما ادعاه فإنه يمكن أن يكون المراد ان القرآن كتاب جامع نافع لكل افراد البشر ولا يختص بجماعة خاصة وبعبارة أخرى كما أن الشمس فائدتها تعم جميع العالم كذلك القرآن فلا ترتبط بالمقام وعلى الجملة انه لا يستفاد من النصوص المنقولة في كلامه في كتاب البيان مدعاه فلاحظ هذا على تقدير تمامية الأحاديث المذكورة من حيث السند وأما مع عدم تمامية اسنادها فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتها .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 35 ص 403 حديث 21 ( 2 ) تفسير البرهان ج 2 ص 288 حديث 4